فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 65

حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ( مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا ) له حكم الرفع لأنه لا يقال من جهة الرأي ، ولم نعرف مُخَالِفًا له من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فعلى كل من ترك واجبًا عمدًا ، أو سهوًا ، أو جهلًا كرمي الجمار أو المبيت ليالي منى أو طواف الوداع و نحو ذلك دم يذبح في مكة المكرمة ، و يقسم على الفقراء ، و المجزي في ذلك هو المجزي في الأضحية ، و هو رأس من الغنم أو سبع بدنه أو سبع بقرة.

يوم التروية

إذا كان يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين بمكة ومن أراد الحج من أهلها الإحرام بالحج من مساكنهم؛

والسنة أن يقع إحرامه من مكة لا من مني ؛ لأن أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- أحرموا من مكة

ولا يجب عليه أن يخرج إلى حدود الحرم فهو يحرم من موضعه بمكة ولا يشترط أن يأتي إلى المسجد نفسه.

من كان مقيما في منى يوم الثامن من ذي الحجة أحرم من مكانه و لا حاجة لدخوله إلى مكة لعموم حديث ابن عباس الوارد في ذلك وهو قوله ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ لما ذكر المواقيت ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.

ويستحب أن يغتسل ويتنظف ويتطيب عند إحرامه بالحج.

وبعد إحرامهم بالحج يسن التوجه إلى منى قبل الزوال أو بعده من يوم التروية،

وسمي يوم التروية من الرَّيء لأنهم كانوا يحملون الماء فيه إلى عرفات من أجل سقي الحجاج.

والذهاب لمنى يوم التروية سنة وليس بواجب إن تيسر فالحمد الله ، وإن لم يتيسر فلا حرج عليه . والدليل على ذلك: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال في حديث عروة بن مضرس-رضي الله عنه- لما قال: أقبلت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي وما تركت جبلًا إلا وقفت عليه فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( من صلى صلاتنا هذه ) )يعني يوم النحر في الفجر بمزدلفة (( ووقف موقفنا هذا - بالمشعر - وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت