فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 25

من أخطاء المحاضرة الحديثية

(1) انفصال العنوان عن المحتوى: يُعنون بعضهم بعنوان جميل جذاب، لكن معلوماته وفحوى كلامه بعيدة كل البعد عن العنوان، وارتباطه لا يكاد يُذكر، وهذا خطأ، وهو ينبئ عن عدم التحضير والاستعداد.

(2) الاستطرادات البعيدة: التي لا تمت للموضوع بصلة، والثقيلة، التي لا مناسبة لها، وقد تنفر الناس عن الحديث وصاحبه.

(3) إبراز معان أخرى تفوق الحديث المشار إليه: وذلك وإن كان قد يستحسنه بعضهم، إلا أنه قد لا يخدم المحاضرة الحديثية، وإنما الدعوية العامة.

(4) النمط العلمي البارز: وهذا قد نبهنا، أنه لا يصلح إلا في إطار مخصوص ونخبوي، أما الحديث الجماهيري، فإنه أهون من ذلك بكثير، يُكتفي فيه باللمسة العلمية المخضوبة تمامًا, بالوعظ الشائق، والتوجيه الآسر البهيج.

(5) عزلها عن واقع الناس: حتى يتبين لك، وكأن الموعظة صيغت لأناس آخرين، أو أنك تقرأ كتابًا متقدم العهد!!

(6) خروجها عن المعنى الحديثي: إذ إن مقصدها الرئيس بيان قيمة السنة وشرفها, ودعم وجودها وأثرها في الناس، ومعالجة اندثارها أو تجاهل الناس لها.

(7) حشر أحاديث ضعيفة أثناء أدائها: فإن كانت يسيرة الضعف، فالأولى هجرها، وفي الصحيح غنية عن الضعيف وإن كانت موضوعة منكرة فذاك أنكر وأشنع، ومفسد لرسالة المحاضرة المقصودة، ومضر بالسنة المشرفة وطرائق نشرها.

(8) تعقيدها بالمصطلحات العلمية الصِرفة: والمسائل المغرقة الدقيقة، التي تخرجها عن كونها محاضرة حديثية شفيفة، إلى درس علمي عميق مختص بأفذاذ طلاب العلم, والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت