فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 90

* وكان عبدُ اللّه بنُ عمر رضي اللّه عنهما يضربُ بنيه على اللّحْن، ولا يضربهم على الخطأ [1] .

* وعن نافع قال: كان ابنُ عمر يضرب ولدَه على اللّحن [2] .

* ومرّ عمرُ بنُ الخطّاب [- رضي الله عنهم -] برجلين يرميان، فقال أحدُهما للآخر: أَسَبْتَ؛ فقال عمر: سوءُ اللّحن أشدُّ مِن سُوء الرَّمي [3] .

* وأخرج ابن أبي شيبة [4] بسنده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهم - أنّه قال: تعلّموا اللّحنَ والفرائض؛ فإنّه من دينكم. قال يزيد بن هارون: اللَّحْنُ هو اللُّغة.

قصص الخلفاء والأمراء:

* قال الوليد [5] لرجل: مَن خَتَنَك؟.قال: الحَجَّام!.فضحك القومُ، وخجلَ الوليد؛ وإنّما أراد أن يقول: مَنْ خَتَنُكَ.

* وروى [6] العتبي عن أبيه قال: استأذنَ رجلٌ من جند الشّام له فيهم قدر على عبد الملك بن مروان وهو يلعب بالشِّطرنج، فقال: يا غلام، غَطِّها هذا شيخ له جلالة. ثمّ أذِنَ له. فلمّا كلّمه وجده يَلْحَنُ فقال: يا غلام، اكشِفْها فليس لِلاحِنٍ حُرْمَة.

* ودخل [7] على عبد العزيز بن مروان رجلٌ يشكو صِهْرًا له؛ فقال: إنّ خَتَنِي فعل بي كذا وكذا. فقال له عبد العزيز: مَن خَتَنَكَ؟.فقال له: خَتَنَنِي الخَتّان الذي يَخْتِنُ النّاس. فقال عبد العزيز لكاتبه: وَيْحَكَ بما أجابني؟.فقال له: أيُّها الأمير إنّك لَحَنْتَ وهو لا يعرف اللَّحْنَ، كان ينبغي أن تقولَ له: ومَن خَتَنُكَ. فقال عبد العزيز: أراني أتكلّم بكلام لا يعرفه العرب، لا شاهدت النّاس حتّى أعرِفَ اللّحن. قال: فأقام في البيت جمعة لا يظهر، ومعه مَن يُعلِّمُه العربيّة. قال فصلّى بالنّاس الجمعة وهو من أفصح النّاس.

* وقال بعضُهم [8] :ارتفعَ الى زيادٍ ابن أبيه رجلٌ وأخوه في ميراث، فقال: إنّ أبونا مات، وإنّ أخينا وثبَ على مال أبانا فأكله. فقال زياد: الّذي أضعتَ مِن لسانِك أضرُّ عليك ممّا أضاعه أخوك مِن مالِك. وأمّا القاضي فقال: فلا رَحِمَ اللهُ أباك، ولا تنحَّ عظم [9] أخيك. قُمْ في لعنة الله.

أخبار متفرِّقة:

* وحكى العسكريّ [10] في كتاب التّصحيف أنّه قيل لبعضهم: ما فعلَ أبوك بحمارِهِ؟.فقال: باعِهِ. فقيل له: لِمَ قلتَ باعِهِ؟. قال: فلِمَ قلتَ أنت: بحمارِهِ؟.فقال: أنا جَررتُهُ بالباء، فقال: فلِمَ تَجُرُّ باؤُكَ، وبائِي لا تَجُرّ؟!.

* ومثله من القياس الفاسد ما حكاه أبو بكر التّاريخي [11] في كتاب"أخبار النّحويّين"أنّ رجلًا قال لِسَمَّاكٍ بالبصرة: بكم هذه السَّمَكَة؟.فقال: بدرهمان، فضحك الرجل. فقال السّمَّاكُ: أنت أحمق، سمعتُ سيبويه يقول: ثمنُها درهمان.

* وقلت [12] يومًا: ترد الجملة الاسميّة الحاليّة بغير واٍو في فصيح الكلام خلافًا للزّمخشري، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ القِيَامَةِ تَرَى الّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةً) .فقال بعضُ مَن حضر: هذه الواو في أوِّلِها!.

* وقلتُ [13] يومًا: الفقهاءُ يَلْحنون في قولِهم:"بايع"بغير همز. فقال قائلٌ: فقد قال اللّه تعالى: (فَبَايِعْهُنَّ) .

* وقال رجلٌ للحسن [14] :يا أبي سعيد!.فقال له: كسبُ الدّوانيق شغلك عن أن تقول: يا أبا سعيد.

* وسمع [15] أعرابيٌّ رجلًا يقول: أشهدُ أنّ محمّدا رسولَ اللّهِ، بفتح (رسول) ؛فتوهَّمَ أنّه نصبَه على النّعت؛ فقال: يفعلُ ماذا؟.

* وقال رجلٌ لآخر [16] :ما شانَكَ؟.بالنّصب، وهو يريد شأنَك، فظنّ أنّه يسألُه عن شَيْنٍ به؛ فقال: عظمٌ في وجهي.

(1) - اتّفاق المباني (1/ 137) .

(2) - صحيح الأدب المفرد (ص328 رقم 676/ 880) .

(3) - ضعيف الأدب المفرد (ص80 رقم 139/ 881) .

(4) - مصنّف ابن أبي شيبة (10/ 495 رقم 30546) ،وصبح الأعشى (1/ 183) .

(5) - محاضرات الأدباء (1/ 1/66) .

(6) - اتّفاق المباني (1/ 137) .

(7) - تاريخ دمشق (36/ 354) .

(8) - البيان والتّبيُّن (1/ 324) ،وصبح الأعشى (1/ 206 - 207) ،ومحاضرات الأدباء (1/ 1/67) .

(9) - كذا!.

(10) - مغني اللّبيب (2/ 669) .

(11) - مغني اللّبيب (2/ 669) .

(12) - ابن هشام في مغني اللّبيب (2/ 669) .

(13) - مغني اللّبيب (2/ 669) .

(14) - البيان والتّبيُّن (1/ 323) .

(15) - صبح الأعشى (1/ 206) .

(16) - صبح الأعشى (1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت