-ما الحكمة في الأمر بالاستعاذة عند قراءة القرآن,
حيث قال تعالى في سورة النحل:
"فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"-98 - ؟
الحكمة في الاستعاذة عندها الاستئذان, وقَرْعُ الباب؛ لأن من أتى باب ملك من الْملوك
لا يدخل إلا بإذنه, كذلك من أراد قراءة القرآن؛ إنما يريد الدخول في الْمُناجاة
مع الحبيب, فيحتاج إلى طهارةِ اللسان؛ لأنه قد تنجَّس بفضول
الكلام والبهتان, فيطهِّره بالتعوذ. ... (1/ 18)
-"فَصَبْرٌ جَمِيلٌ" [يوسف:18]
واعلم: أن الصبر إذا لم يكن فيه شكوى إلى الخلق, يكون جميلا,
وإذا كان فيه مع ذلك شكوى إلى الخالق يكون أجمل لِما فيه من رعاية حق العبودية
ظاهرًا, حيث أمسك عن الشكوى إلى الخلق,
وباطنًا حيث قصَّرَ الشكوى على الخالق,
والتفويض جميل, والشكوى إليه أجملُ. ... (13/ 339)
-"سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ" [الصافات:180]
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
"سُبْحَانَ اللَّهِ"
كلمة مشتملة على سلب النقص والعيب عن ذات الله وصفاته,
فما كان من أسمائه سلبًا فهو مندرج تحت هذه الكلمة,
كالقدوس: وهو الطاهر من كل عيب, والسلام: وهو الذي سلم من كل آفة,
فنفينا بسبحان الله كل عيب عقلناه, وكل نقص فهمناه. ... (24/ 292)
-"وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ" [التغابن:11]
قال أبو بكر الوراق:
ومن يؤمن بالله عند الشدة والبلاء فيعلم أنها من عدل الله ..
يهد قلبه إلى حقائق الرضى وزوائد اليقين.