…منذ أن رأت الدعوة الإسلامية النور وانطلقت في أرجاء الأرض تقضي على الفساد وتضع أسس العدالة والمساواة بين الناس، ظهر من يتصدى لها ويضيق عليها الخناق ويحاربها بكل الوسائل الممكنة (الحروب، الاقتصاد، الموارد الطبيعية، وغيرها) لكنهم وعلى مدار قرون لم يستطيعوا أن يدمروا هذه الدعوة الطاهرة النقية حتى القرن الأخير من الزمن عندما وصل أعداء الإسلام إلى قناعة أن تدمير الإسلام لا يتحقق إلا عن طريق تدمير البيت المسلم"الأسرة المسلمة"، لأنها اللبنة التي يقوى بها الإسلام وعندما بحثوا في عناصر الأسرة المسلمة ووجدوا أنها الزوج والزوجة والأبناء فقرروا محاربتها في مركز قوتها لإضعافها وهي المرأة المسلمة، فانطلقت في الغرب صيحات تحرير المرأة وعملوا على نقلها إلى الدول الإسلامية وأرادوا بذلك إبعاد المرأة عن دورها الحقيقي الذي خُلقت من أجله سواء كانت أمًا أو أختًا أو زوجة أو ابنة، وكل دور أصيل خُلقت من أجله، وسعوا من خلال هذا المفهوم الشيطاني إلى إخراجها من طبيعتها وتكوينها، وعملوا على تغريب عقلها وثقافتها وتفكيرها وجرها للاهتمام بالموضة العالمية والأزياء الحديثة ومؤسسات التجميل الزائف، وصرفها عن أسرتها وقيمها ودعوتها للتمرد على ولي أمرها"أبوها أو زوجها أو…"وإشغالها عن دورها في تنشئة جيل الإسلام الصالح ورعايتهم وانصرافها إلى دعاوي تحرر الأجساد والعقول من كل قيمة أومفهوم صحيح يدعو له ديننا الإسلامي الحنيف.