…لعلها كانت في دول الغرب تكرم المرأة لأن المرأة في الغرب لطالما كانت مهانة وسلعة رخيصة يتاجر بها الرجل دون الاعتراف بإنسانيتها وحقها في الدفاع عن نفسها وكانت خادمة لدي الرجل مسلوبة كافة حقوقها ولطالما كان يعاملها على أنها أقل منه في كل شيء فظهرت دعوى المساواة في صالحها، لكن المرأة المسلمة فإن الإسلام أكرمها وجعلها جوهرة مكنونة مصونة،وليس ذلك فحسب فلو أننا نظرنا إلى ما منح الله المرأة لوجدنا أنه جعل الرجل القائم على خدمة المرأة ومصالحها فعندما قال الله تعالى"الرجال قوامون على النساء"فهذا دليل قاطع على أن الرجل مسئول عن المرأة ومراعاة شؤونها من الناحية المالية والنفسية والتربوية، فهي مكفولة من أبيها ثم من زوجها ثم من ابنها، فالدعوة بمساواتها بالرجل في كل المجالات ودون وضع قوانين تنظم هذه المساواة يقلل من شأنها ويسلبها الكثير من الامتيازات التي منحها لها الإسلام.
…تقول الدكتورة آيت الله أحمد علي [المرجع4،ص1] "لقد عانت المرأة طويلًا من الأوضاع الظالمة، إلى أن بزغ نور الإسلام، وأقر من بين المبادئ السامية التي جاء بها، مبدأ المساواة بين الناس جميعًا، ومن ذلك المساواة بين المرأة والرجل فيما لا يتعارض مع الطبيعة البشرية، والمساواة بينهما في التكاليف الدينية وفي الثواب والعقاب، وفي الالتزام بطلب العلم، وكذلك المساواة بينهما في الحقوق المدنية، فللمرأة ملكيتها الخاصة، لا يشاركها فيها الزوج، ولها حرية التصرف في أموالها دون أي قيد، وهي تحتفظ باسم أسرتها مدى الحياة، فلا تفقده بالزواج. هذه المساواة التي أقرها الإسلام في القرن السابع الميلادي، لم تظهر في أفق الدول الأوروبية إلا في العصر الحديث، وبعد كفاح مرير"فالمساواة التي نص عليها الشرع كنز ثمين منح للمرأة المسلمة، أما المساواة التي نصت علها القوانين الغربية فهي وباء قاتل لكل المعاني الجميلة التي تعيش المرأة من أجلها.