ضبط النصوص الواردة في الكتب المدرسية، على اختلاف موضوعاتها، بالشكل الدقيق، لا سيما في مراحل التعليم الأولى، ثم الاستمرار في ذلك على نحو يتواءم والنمو الفكري للطلبة، بحيث نصل، في المراحل التعليمية المتقدمة، إلى وضع نكتفي فيه بضبط ما يخشى معه اللّبْس إن ترك دونما ضبط وشكل. وهذا من شأنه أن يأخذ بيد الطالب والمعلم، على حدًّ سواء، إلى قراءة النصوص قراءة دقيقة، تمهيدًا لفهمها، وتذوقها، والحكم عليها بطريقة علمية لا تحتمل الخطأ، أو التأويل.
وإذا كان الحفاظ على اللغة العربية وقوتها يشكل هدفًا علميًا نحرص عليه، ونسعى إلى تحقيقه بكل ما لدينا من طاقات وإمكانات، فإنَّ هذا الهدف يصبح، في فلسطين، ذا بُعْدٍ وطنيّ وقومي كبير، إذا ما علمنا أن هذه اللغة العريقة تزاحمها، في شؤون الحياة، ومناهج التعليم، لغتان رئيستان هما:
اللغة العبرية التي زحفت وسيطرت، إلى حدًّ كبير، على الواقع اللغوي الذي يحيا فيه فلسطينيو نكبة 1948م، وها هي ذي تزحف الآن بهدوء، ودونما ضجيج، إلى الواقع الذي يعيش فيه فلسطينيو نكسة 1967م.
اللغة الإنجليزية التي سيطرت منذ أمد طويل، وما تزال تُحكم سيطرتها، على كثير من مناهج التعليم لدينا، وبخاصة مناهج التعليم العلمي والتقني.