الصفحة 15 من 54

ويقول الدكتور محمد هيثم الخياط نائب مدير المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط:"لقد دفعني عملي الذي أضطلع به حاليًا إلى الإطلاع عن كثب على تعليم الطب في الجامعات المصرية (وسواها) فرأيت أستاذًا يستعمل لغة لا يعرفها لينقل العلم إلى طالب لا يعرف هذه اللغة أيضًا"ويقول:"وأوراق الامتحانات التي اطلعت عليها في بعض جامعاتنا التي تدرس بلغة أجنبية وينجح كاتبوها، لو أنها صححت في البلد الأصلي لهذه اللغة الأجنبية لكان إعطاؤها واحدًا على عشرة صدقة من الصدقات" (1) .

التحدي الثاني: قصور اللغة العربية عن استيعاب علوم العصر:

أما في مجال الدرس اللغوي للعربية، فإننا نسمع كثيرًا من الأصوات التي تسم لغتنا بالصعوبة والتعقيد، وتصمها بالتخلف، وعدم القدرة على مجاراة الركب الحضاري المتجدد، وتطالب بالانحراف عنها، والابتعاد عن قوالبها وقواعدها، واستبدالها باللغات الأجنبية، أو العاميات العربية.

ولاشك لدينا، في أن مرد ذلك كله يعود أو يمكن أن يعود إلى واحد من أمرين اثنين، أو إليهما معًا:

(1) دعبول، موفق، العربية ولغة العلم: الماضي والحاضر والمستقبل"ضمن ندوة اللغة العربية وتحديات القرن الحادي والعشرين، المنعقدة في البحرين: 1995م" (ط. المنطقة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس: 1996م) ص 184 -186 (باختصار يسير جدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت