إن الاقتصاد الإسلامي اقتصاد عالمي يتلاءم مع عالمية دعوة وشمولية رسالة الإسلام. فالاقتصاد الإسلامي تبقى مبادئه وتشريعاته صالحة لكل جيل وعنصر باعتباره الداعية الأول إلى الأخذ بيد البشرية، لا في الجانب الاقتصادي فحسب، بل في الجوانب الحياتية وبعقائدها جميعها. وقواعد النظام الاقتصادي الأخلاقية والعملية صالحة لإنشاء الوحدة العالمية كونه يساوي بين الأجناس ولا يرى للأبيض على الأسود فضلا إلا بالتقوى، ويعترف للإفراد والشعوب بالمساواة والحرية، ويجعل من الحاكم إماما يقتدى به وليس ربًا متصرفًا بمشيئته في عباد الله.
إن بنك التنمية الإسلامي عملًا يستحق الشكر والتقدير للقائمين عليه، ونموذجًا يحتذي يه في المعاملات بين أعضائه، وهم بحاجة إلى تفعيله وتطويره ليكون لهم بمثابة النافذة على العالم غير الإسلامي والأساس لبناء اقتصاد إسلامي عالمي في ظل التحديات الدولية المعاصرة.
إن استمرار دول العالم الإسلامي في الالتزام بتنفيذ سياسيات وفلسفة المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية يتناقض مع ابسط قواعد ومبادئ النظام الاقتصادي الإسلامي، ومعصية لسنن الله في كونه وإذعانًا لطريق من غضب الله عليهم وأضلهم الشيطان. والاستمرار في هذه الطريق يعني ازدياد تدهور أوضاع العالم الإسلامي نحو المزيد من التخلف، وبقائهم فريسة هزيلة يتكالب عليهم أعدائهم من كل صوب وحدب.
الاقتراحات:
ضرورة العمل على الرفض والتخلص من طرف شعوب دول العالم الإسلامي لأي نظام أو حاكم يحكم بغير ما شرع الله، وعلى علماء المسلمين ومفكريهم وأحرارهم أن يكونوا في طليعة من يعمل لذلك.
ضرورة العمل على تحرير دول العالم الإسلامي من الالتزام بسياسات وتعليمات المنظمات الدولية والمالية والتي تتعارض في أهدافها ومبادئها مع الدين الإسلامي الحنيف.