المقدمة:
يواجه العالم الإسلامي اليوم الكثير من التحديات المعاصرة، وأهمها التحديات الاقتصادية والمالية والتي تجعل منه فريسة ومطمعًا للآخرين، وخانعًا لسياساتهم وأهدافهم، والتي يتم الترويج لها وتنفيذها عبر الهيئات والمؤسسات الدولية، وتحت ذرائع ومبررات واهية، ومنها نشر وتعزيز الديمقراطية والتنمية، وحماية حقوق الإنسان، و"مكافحة الإرهاب".
وقد أثبتت تجربة العالم الإسلامي مدى زيف ذلك وازدواجية المعايير التي يتم التعامل بها معه من طرف الهيئات والمؤسسات الدولية، والتي في المحصلة ما هي إلا أدوات لنظام عالمي جائر يتعارض مع أهداف ومبادئ العدالة الإنسانية بصورة عامة، وأهداف ومبادئ النظام الاقتصادي بصورة خاصة.
ومن هنا كان علينا أن نتطرق لهذا الموضوع ايمانًا منا بأن العالم الإسلامي مميز عن غيره وقد حباه الله من القدرات والموارد المادية والبشرية ما يمكنه من أن يعيش كريمًا عزيزًا ومستقلًا عن الآخرين وقادرا أن يحمي نفسه ضد هيمنة وأطماع الآخرين، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالتخلص من خنوعه وتبعية للهيئات والمؤسسات الدولية التي تتعارض في أهدافها ومبادئها مع الدين الإسلامي الحنيف، ووجود المؤسسات والهيئات الخاصة به.