المؤمن في حالة شوقٍ دائم لرؤية المزيد من عجائب القرآن فهو يحبُّ الله ورسوله، لذلك يتقبَّل كل ما جاء من عند الله تعالى. أما الذي لا يؤمن بهذا القرآن، عسى أن تكون هذه المعجزة وسيلة يرى من خلالها نور الإيمان والهدى.
إن الحجَّة التي آتاها الله لرسله وأنبيائه هي المعجزة لتكون دليلًا على صدق رسالتهم من الله سبحانه وتعالى. واليوم تتجلَّى هذه المعجزة المادية في سورة من القرآن، هذه السورة لا تتجاوز الـ (17) كلمة، ومع ذلك فهي مُعجزة لكل البشر، والبراهين التي يقدمها هذا البحث تؤيد ذلك بلغة يقينية وثابتة هي لغة الرقم سبعة.
إذن المعجزة الرقمية هي أسلوب جديد في كتاب الله يناسب عصرنا هذا. الهدف منه هو زيادة إيمان المؤمن كما قال تعالى: { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } [المدثر:74/31] . هذه المعجزة هي وسيلة أيضًا لتثبيت المؤمن وزيادة يقينه بكتاب ربه لكي لا يرتاب ولا يشك بشيء من هذه الرسالة الإلهية الخاتمة، كما قال تعالى: { وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ } [المدثر:74/31] .
ولكن الذي لا يؤمن بهذا القرآن ولا يقيم وزنًا لهذه المعجزة ما هو ردّ فعل شخص كهذا؟ يخبرنا البيان الإلهي عن أمثال هؤلاء وردّ فعلهم: { وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا } [المدثر:74/31] . هذا هو حال الكافر يبقى على ضلاله حتى يلقى الله تعالى وهو على هذه الحال. لذلك لا ينبغي للمؤمن الحقيقي أن يقول بأن المعجزة الرقمية لا تعنيني أو لن تؤثر على إيماني أو لن تزيدني إيمانًا.
بل يجب عليه البحث والتفكر والتدبر في آيات القرآن من جميع جوانبه. هذا القرآن سيكون شفيعًا لك أمام الله عندما يتخلَّى عنك كل الناس! فانظر ماذا قدمت لخدمة كتاب الله وخدمة رسالة الإسلام.
فكرة البحث