2-إن عدد سكان العالم اليوم هو ستة آلاف مليون، وهؤلاء في معظهم لا يفقهون اللغة العربية. والقرآن لم يَنْزِل للعرب فقط بل نزل للناس كافة، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم هو رسول الله للعالمين ليبلغهم رسالة الله تعالى القائل: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [الفرقان:25/1] . والسؤال: ما هي اللغة التي يمكن لهذه الرسالة الإلهية أن تخاطب بها الناس جميعًا؟ إن اللغة التي يفهمها اليوم كل البشر هي لغة الأرقام. والإعجاز الرقمي هو بمثابة لغة جديدة للدعوة إلى الله جل وعلا يمكن من خلالها مخاطبة كل البشر.
3-إن الله تعالى قد أنزل القرآن وبيَّن فيه كل شيء وقال: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل: من الآية89] . هذه الآية تؤكد أن القرآن يحوي كل العلوم بل يحوي كل شيء (تبيانًا لكل شيء) ، وعلم الرياضيات هو من أهم العلوم الحديثة، ووجود هذا العلم في القرآن هو دليل على صدق كلام الله تعالى وأن القرآن كتاب عالميّ.
4-إن هذه المعجزة جاءت لتؤكد أن القرآن هو بناء عظيم يقوم على الرقم سبعة. وإن وجود هذا الرقم بالذات هو دليل على وحدانية الله. فإذا علمنا أن كل ذرة من ذرات هذا الكون عدد طبقاتها سبع، وعلمنا أن كل حرف في كتاب الله تكرر بنظام يقوم على الرقم سبعة، فلا بد عندها أن ندرك أن خالق الكون هو نفسه الذي أنزل القرآن!