عدد السماوات سبع، وعدد الأراضين سبع، وعدد أيام الأسبوع سبعة، وعدد طبقات الذرة سبع ... والمؤمن ينسجم في عبادته لله تعالى مع هذا النظام الكوني، فيسجد لله تعالى على سبعة أَعْظُم، ويطوف حول الكعبة سبعة أشواط، ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضًا، أما الذي لا يلتزم بهذا النظام الإلهي ولا يؤمن بخالق السماوات السبع فقد أعد الله له جهنم، وجعل لها سبعة أبواب. يقول تعالى: { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ } [الحجر:15/43 ـ44] .
لذلك في كتاب الله تعالى كيفما نظرنا وجدناه منظَّمًا بنظام يقوم على الرقم سبعة، وهنا نتذكر قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف ) ) [البخاري ومسلم وغيرهما] ، هذا الحديث الشريف والثابت يدل على علاقة القرآن بالرقم سبعة، وقد يضيف هذا البحث أبعادًا جديدة لمعنى (( الأحرف السبعة ) ).
إن النظام الرقمي لأحرف القرآن يعني أن أحرف هذه الكلمات تتناسب مع الرقم سبعة. فأول آية من كتاب الله عز وجل هي: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [الفاتحة: 1/1] ، لنكتب عدد أحرف كل كلمة: كلمة (بسم) عدد حروفها (3) ، كلمة (الله) حروفها (4) ، (الرحمن) حروفها (6) ، (الرحيم) حروفها (6) .
إذن نحن أمام أربع كلمات عدد حروف كل كلمة هو: (3ـ4ـ6ـ6) ، والمنهج الجديد الذي تقوم عليه أبحاث الإعجاز الرقمي يعتمد على صفّ هذه الأرقام وقراءة العدد الجديد فالعدد الذي يمثل حروف البسملة مصفوفًا هو: (6643) هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، فهو يساوي حاصل ضرب سبعة في (949) ، يمكن التعبير عن ذلك كما يلي: