الصفحة 4 من 42

وقد اقتضت سنة الله في الخلق أن يجعل الابتلاء وفق سنن الله في كونه فكان الحصار الظالم بشتى صوره المادية والمعنوية إحدى الوسائل التي يلجأ إليها الجبابرة في الأرض على مدار العصور لينالوا من هذا الدين وأتباعه. وما أشبه اليوم بالبارحة حيث حاصرت قريش وحلفائها من الأعراب النواة الأولى للدعوة الإسلامية في شِعب أبي طالب بمكة المكرمة لمدة ثلاث سنوات، ثم انكسر الحصار وجاء الانتصار للحق على الباطل لأن الباطل كان زهوقًا، والمتأمل في سيرته - صلى الله عليه وسلم -، ليجد ذلك جليًا، وبعد أن تاب الله عليهم وخرجوا من هذا الحصار قد أثبتوا للدنيا جمعاء، أن هذا الدين متين، لن ينالوا منه قيد أنملة.

ونحن اليوم أيضًا نثبت للعالم أجمع بصمودنا أمام هذا الحصار المفروض على شعبنا من القوى العالمية الظالمة أن المستقبل كله لهذا الدين، وكما جنا السابقون من الأمم ثمار صبرهم على الحصار فسوف نجني نحن كذلك هذه الثمار، وسنخرج منه فائزين إن شاء الله تعالى ولن يضيرنا تجهم الأقرباء أو الغرباء؛ لأن الله ما دام معنا فلن نبالي.

وتنبع أهمية البحث من كونه مقدم لمؤتمرٍ علميٍ هادفٍ، في مؤسسة علمية رصينة تحاول الدفاع عن الإسلام وأهله في زمن مليء بالتحديات التي تحتاج لبحث ودراسة من أجل الوصول إلى مواجهة لتلك التحديات والتغلب عليها لرفع راية الإسلام خفاقة في عنان السماء وعودة الخلافة الموعودة إلى أرض الإسلام خاصة وفي ربوع العالم عامة ليدين الناس بالدين الحق. وينعقد هذا المؤتمر في صرح إسلامي شامخ ألا وهو كلية أصول الدين، التي تتجذر في معقل حصين من معاقل الإسلام العظيم في عصرنا، تلكم هي الجامعة الإسلامية بغزة حفظها الله تعالى من كل سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت