إنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نحمده، ونَسْتَعِينُهُ ونستهديه وَنَسْتَغْفِرُهُ. وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحده (1) ، صدق وعده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، القائل في محكم التنزيل:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" (2) ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وأزال الغمّة، وجاهد في الله حق جهاده حتى آته اليقين من ربه فصلوات الله وسلامه عليه القائل:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا" (3) . اللهم صل وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
تتعرض الدعوة الإسلامية اليوم في العالم كله لحصارٍ غربيٍ صليبيٍ صهيونيٍ خانقٍ في شتى الميادين وعلى كافة الأصعدة، وهذا التحدي يتطلب تضافر الجهود من كافة المخلصين العاملين في مجال الدعوة الإسلامية على مستوى الأفراد والجماعات بل على مستوى المنظمات والدول. وفي فلسطين خاصة يتعرض شعبنا لحصار ظالمٍ يشارك فيه جميع العالم بأسره إلا من رحم ربي، وذلك لمعاقبة هذا الشعب الصابر المحتسب المرابط، لا لشيء إلا لأنه يقف في وجه طموحات وأطماع الصهاينة في فلسطين.
(1) صحيح مسلم ، الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت 261هـ ، تحقيق الشيخ/ محمد فؤاد عبد الباقي، ح868، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1374هـ - 1954م. مع زيادات قليلة في بعض الألفاظ من أدعية في روايات أخرى.
(2) الأحزاب: 56.
(3) صحيح مسلم، ح 408 ، ترقيم الشيخ/ محمد فؤاد عبد الباقي.