الصفحة 58 من 122

والألف واللام في لفظة ( الطيب ) للاستغراق _ كأنه تعالى ينبه إلى أنه لا لذيذ ولاطيب إلا هذا ، وذلك هوالحق ، لأنا بينا أن أطيب المحسوسات بالنسبة إلى طيب هذه الحالة عدم محض ، فلذلك بين بحرف الإستغراق أن كل طيب ليس إلا ذلك.

الاسم السابع"الكلمة الطيبة":

قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) . أختلفوا في أنه تعالى لما سماها كلمة طيبة على وجوه:

الأول: أنها طيبة بمعنى أنها طاهرة عن التشبيه والتعطيل ، ولكنها متوسطة بينهما ، مباينة لكل واحدة منهما.

كما أن اللبن خارج من بين الفراث والدم ، وهو مبرأ عنهما مصفى عن شائبة كل واحد منهما.

الثانى: أنها طيبة بمعنى أن صاحبها يكون طيب الاسم في الدنيا ، طيب المسكن في العقبى ، أما طيب اسمه فلقوله تعالى (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ) .

وأراد به المؤمنين والمؤمنات. وأما طيب المسكن فلقوله تعالى: ( وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) .

الثالث: انها طيبة بمعنى أنها مقبولة ، يقبلها الله تعالى ،وتصعد إليه ، كما قال الله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) . قالوا: والسبب في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت