وَأَيْضًا هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا أُمُورًا كُلِّيَّةً مُقَدَّرَةً فِي الذِّهْنِ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ بِشَيْءِ مَوْجُودٍ مُحَقَّقٍ فِي الْخَارِجِ إلَّا بِتَوَسُّطِ شَيْءٍ آخَرَ غَيْرِهِ . وَالْأُمُورُ الْكُلِّيَّةُ الذِّهْنِيَّةُ لَيْسَتْ هِيَ الْحَقَائِقَ الْخَارِجِيَّةَ وَلَا هِيَ أَيْضًا عِلْمًا بِالْحَقَائِقِ الْخَارِجِيَّةِ إذْ لِكُلِّ مَوْجُودٍ حَقِيقَةٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ هُوَ بِهَا هُوَ وَتِلْكَ لَيْسَتْ كُلِّيَّةً فَالْعِلْمُ بِالْأَمْرِ الْمُشْتَرَكِ لَا يَكُونُ عِلْمًا بِهَا فَلَا يَكُونُ فِي الْقِيَاسِ الْمَنْطِقِيِّ عِلْمَ تَحْقِيقِ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ .