على إمامتهم في الأمة ما زالوا يروونه ولا ينكرونه، ولا يتأولونه، على المحفوظِ عنهم في ذلك، وأول من بلغنا أنه تأوَّله ممن هو من العلماء المعروفين: أبو ثور، فلما تأوله أنكر ذلك عليه الإمام أحمد وغيره، وقصته في ذلك معروفة، ذكرها المرُّوذي في (كتاب القصص) ، وذكرها الخلَّالُ وغيره، وذكرها أبو طالب المكيُّ في كتابه المسمى بـ (قُوْتِ القلوب) وقد ذكر [ها] غير واحدٍ؛ كالقاضي أبي يعلى في كتاب (إبطال التأويلات لأخبار الصفات) .
وكذلك تأوله الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وجعل الضمير عائدًا على المضروب، وعلَّلَ رواية (الرحمن) وتأوَّلها - بتقدير صحَّتها - على أن الإضافة إلى الله إضافة خلق؛ لأنَّ الله خلقه تشريفًا وتكريمًا. وقد قيل: إن أبا الشيخ الأصفهاني أيضًا ممَّنْ تأوَّله. فهؤلاء الثلاثة من المشهورين بالسُّنة، لكن جماهيرهم أنكروا ذلك.
قال المحافظ أبو موسى المدينيُّ في (مناقب الإمام إسماعيل بن محمد التيمي قِوامِ السنة) : سمعتُه يقول: أخطأ محمد بن إسحاق بن