الصفحة 2 من 59

وَالصِّفَاتُ اللَّازِمَةُ: هِيَ الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنِ الحَرْفِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ؛ كَالغُنَّةِ، وَالهَمْسِ، وَالِاسْتِعْلَاءِ، وَنَحْوِهِمْ.

وَالصِّفَاتُ العَارِضَةُ: هِيَ الَّتِي تَعْرِضُ عَلَى الحَرْفِ أَحْيَانًا، وَتُفَارِقُهُ أَحْيَانًا أُخَرَ؛ كَالإِدْغَامِ، وَالقَلْبِ، وَالإِخْفَاءِ، وَالتَّفْخِيمِ فِي اللَّامِ وَالأَلِفِ وَالنُّونِ المُخْفَاةِ [1] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا التَّرْتِيلُ: فَهُوَ أَعَمُّ إِذْ يَشْمَلُ القِرَاءَةَ وَالعَمَلَ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّجْوِيدِ تَجَوُّزًا [2] .

وَأَحْكَامُ التَّجْوِيدِ: هِيَ قَوَاعِدُ وَضَعَهَا العُلَمَاءُ بِسَبَبِ فُشُوِّ اللَّحْنِ [3] ، يُلْتَزَمُ بِهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.

وَالحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لِلتَّجْوِيدِ الوُجُوبُ العَيْنِيُّ لِأَنَّ القُرْآنَ وَصَلَ إِلَيْنَا بِالتَّوَاتُرِ جِيلًا عَنْ جِيلٍ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا} [4] ، وَقَوْلِهِ أَيْضًا: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عَوَجٍ} [5] ، وَقَالَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ: بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ [6] .

وَأَمَّا التَّرْتِيلُ فَحُكْمُهُ الوُجُوبُ العَيْنِيُّ لِعُمُومِ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ.

وَأَمَّا أَحْكَامُ التَّجْوِيدِ فَحُكْمُهَا الوُجُوبُ الكِفَائِيُّ.

مَرَاتِبُ القِرَاءَةِ

مَرَاتِبُ القِرَاءَةِ ثَلَاثَةٌ حَسَبَ السُّرْعَةِ وَالبُطْءِ [7] نَقْلًا وَعَقْلًا، وَهِيَ:

(1) أَمَّا التَّفْخِيمُ فِي حُرُوفِ الِاسْتِعَلَاءِ فُهُوَ لَازِمٌ، وَهُوَ مِنْ مُسَتَحَقِّ الِاسْتِعْلَاءِ.

(2) لِأَنَّ التَّرْتِيلَ مَصْدَرُ رَتَّلَ بِمَعْنَى تَلَا، قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} ، قَالَ المُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ الِاتِّبَاعِ؛ اِهـ.

(3) أعني: الخَطَأَ، وَمَعْرِفَتُهُ لَازِمَةٌ لِلوُصُولِ لِلتَّجْوِيدِ، وَهُوَ جَلِيٌّ وَخَفِيٌّ، أَمَّا الجَلِيُّ فَهُوَ خَطَأُ الإِعْرَابِ، وَأَمَّا الخَفِيُّ فَهُوَ مَا يتعلَّقُ بِالأَخْطَاءِ الخَاصَّةِ بِأَحْكَامِ التَّجْوِيدِ وَمَخَارِجِ الحُرُوفِ وَصِفَاتِهَا.

(4) سورة المزمل الآية: (4) .

(5) سورة الزمر الآية: (28) .

(6) وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ بِدْعَةٌ!!

(7) وَيُطْلَقُ عَلَى الثَّلَاثَةِ التَّجْوِيدُ، وَيُطْلَقُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا التَّرْتِيلُ تَجَوُّزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت