الصفحة 17 من 59

هَذَا، وَلَا يَكُونُ الإِدْغَامُ فِي الوَاوِ وَاليَاءِ -خَاصَّةً- إِلَّا مِنْ كَلِمَتَيْنِ؛ وَإِذَا مَا اجْتَمَعَتِ النُّونُ السَّاكِنَةُ مَعَ أَحَدِهِمَا وَجَبَ الإِظْهَارُ؛ وَذَلِكَ فِي {الدُّنْيَا} ، {قِنوَانٌ} ، {صِنْوَان} ، {بُنْيَانَهُ} ، {بُنْيَانَهُم} ، {بُنْيَانًا} ، {بُنْيَانٌ} .

3 -القَلْبُ [1] : إِذَا جَاءَ بَعْدَهُمَا حَرْفُ البَاءِ وَجَبَ قَلْبُهُمَا مِيمًا مُخْفَاةً وَجْهًا وَاحِدًا، نَحْوَ: {مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى} ، {أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ} ، {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُو يُؤْمِنُونَ} .

4 -الإِخْفَاءُ: إِذَا جَاءَ بَعْدَهُمَا بَاقِي الحُرُوفِ [2] غَيْرِ المَذْكُورَةِ وَجَبَ إِخْفَاؤُهُمَا بِإِظْهَارِ الغُنَّةِ؛ نَحْوَ: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، {وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِے} ، {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ، {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِے} ، {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} ، {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاواتٍ طِبَاقًا} ، {إِنَّهُو لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالهَزْلِ} ، {إِنَّ إِبْراهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا} .

بَابُ المَدِّ وَأَحْكَامِهِ

المَدُّ هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِأَحَدِ أَحْرُفِ المَدِّ وَاللِّينِ أَوْ أَحَدِ حَرْفَيِ اللِّينِ.

وَأَحْرُفُ المَدِّ وَاللِّينِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ: الأَلِفُ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا سَاكِنَةً، وَلَا يَكُونُ قَبْلَهَا إِلَّا فَتْحٌ؛ وَاليَاءُ السَّاكِنَةُ المَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا؛ الوَاوُ السَّاكِنَةُ المَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا؛ وَيَجْمَعُهَا قَوْلُكَ:"نُوحِيهَا"؛ وَحَرْفَا اللِّينِ: اليَاءُ وَالوَاوُ السَّاكِنَتَانِ المَفْتُوحُ مَا قَبْلَهُمَا.

(1) وَلَا يُقَالُ:"إِقْلَابٌ"، كَمَا يُعَبِّرُ عَنْهُ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ، لِأَنَّهُ مِنْ قَلَّبَ يُقَلِّبُ قَلْبًا؛ وَلَيْسَ مِنْ: أَقْلَبَ، حَتَّى يُقَالَ: إِقْلَابٌ؛ وَالقَلْبُ هُوَ تَحْوِيلُ حَرْفٍ بِآخَرَ.

(2) وَعِنْدَ الغَيْنِ وَالخَاءِ كَذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت