الصفحة 1 من 59

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لِلَّهِ؛ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ رِسَالَةٌ جَمَعْتُ فِيهَا أَهَمَّ مَا يَحْتَاجُهُ المُسْلِمُ لِقِرَاءَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ قِرَاءَةً صَحِيحَةً بِرِوَايَةِ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ، بِالوَجْهِ المُقَدَّمِ أَدَاءً مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ نَافِعَةً لِلمُسْلِمِينَ.

وَسَمَّيْتُهَا:

"إِتْحَافُ المُبْتَدِئِينَ"

بِأَحْكَامِ القِرَاءَةِ الصَّحِيحَةِ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ

بِرِوَايَةِ وَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ

بِالوَجْهِ المُقَدَّمِ أَدَاءً مِنْ طَرِيقَيِ الشَّاطِبِيَّةِ وَالتَّيْسِيرِ [1] ""

وَاللَّهَ أَسْأَلُ الإِخْلَاصَ وَالتَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ؛ آمِينَ

حَقِيقَةُ التَّجْوِيدِ وَالتَّرْتِيلِ وَحُكْمُهُمَا

التَّجْوِيدُ: هُوَ القِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ؛ وَالَّتِي هِيَ إِقَامَةُ الحُرُوفِ، وَحُسْنُ الوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ [2] ، مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ.

وَإِقَامَةُ الحُرُوفِ: إِخْرَاجُهَا مِنْ مَخْرَجِهَا، وَإِعْطَاؤُهَا صِفَاتِهَا اللَّازِمَةَ وَالعَارِضَةَ.

(1) التَّيْسِيرُ فِي القِرَاآتِ السَّبْعِ، لِلحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّانِيِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ أرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيِّةِ، وَهُوَ أَصَحُّ الكُتُبِ المُؤَلَّفَةِ فِي عِلْمِ القِرَاآتِ؛ وَالشَّاطِبِيَّةُ نَظْمُ التَّيْسِيرِ، وَفِيهِ زِيَادَاتٌ، بَعْضُهَا مَأْخُوذٌ بِهَا، وَبَعْضُهَا مَتْرُوكَةٌ؛ مِنْ نَظْمِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ القَاسِمِ بْنِ فِيرُّهِ الشَّاطِبِيِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِمِئَةٍ.

(2) الوَقْفُ وَالِابْتِدَاءُ بِأَنْوَاعِهِ فِي هَذَا الفَنِّ دَاخِلٌ فِي مَاهِيَّةِ التَّجْوِيدِ؛ وَأَهْمَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُؤَلِّفِينَ؛ وَلَمْ يُذْكُرْهُ الأَوَائِلُ فِي تَآلِيفِهِمْ إِلَّا لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى بَعْضِ مَسَائِلِ التَّجْوِيدِ؛ أَوَلَيْسَ مِنَ التَّجْوِيدِ أَلَّا نَبْتَدِئَ بِسَاكِنٍ، وَلَا نَقِفَ بِحَرَكَةٍ تَامَّةٍ؟! وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّجْوِيدَ إِقَامَةُ الحُرُوفِ فَقَطْ!! وَلَيْسَ كَذَلِكَ! بَلْ أَرْكَانُ التَّجْوِيدِ: إِقَامَةُ الحُرُوفِ، وَحُسْنُ الوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَتَرْكُ التَّكَلُّفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ؛ وَطَرِيقُهُ الأَخُذُ عَنْ أَفْوَاهِ المَشَايِخِ المُتْقِنِينَ، وَمَعْرَفَةُ اللَّحْنِ الجَلِيِّ وَالخَفِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت