الصفحة 27 من 40

يقول الله سبحانه في محكم التنزيل: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ? (الأحزاب: من الآية59) . وقوله سبحانه: ?وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ? (النور: من الآية31) . كما يقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم:"إن الجارية إذا حاضت لم تصلح أن يُرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل"أخرجه أبو داوود في السنن، فهذا تحديد واضح لعورة المرأة وكيفية سترها، فأوجب الشارع على المرأة ستر عورتها أمام الرجال الأجانب، وأوجب عليها فوق ذلك لباسًا خاصًا حددته الآيتان في الحياة العامة، فالمرأة تستر عورتها في الصلاة ولا يلزمها الجلباب، وتستر عورتها في الحياة الخاصة أمام الأجانب ولا يلزمها الجلباب بل يلزمها لباس ساتر بالمواصفات الشرعية، ولكنها إذا خرجت للحياة العامة فلا يجزئها إلا الجلباب لحديث أم عطية قالت:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى، والعواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها"رواه مسلم واحمد والطبراني، فلم يقل الرسول - صلى الله عليه وسلم - تستر عورتها بما شاءت، إنما أمرها باستعارة جلباب أختها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت