الصفحة 2 من 40

إن جعل العقيدة الإسلامية أساسًا لمنهاج التعليم لا يعني أن تكون كل معرفة منبثقة عنها؛ لأن ذلك لم يطلبه الشرع، وهو أيضا يخالف الواقع، فمثلًا نظرية دارون تقول أن الإنسان تطور عن قرد مع أن الله سبحانه وتعالى يقول { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (آل عمران:59) ، وكذلك نظرية التطور المادي لدى الشيوعيين وأيضًا كتاب الأدب الجاهلي يقول أن قصة سيدنا إبراهيم مكذوبة ولا أساس لها قد اخترعها الرواة مع أنها موجودة في القرآن الكريم وقصها على أنها قصة حقيقية فإنكارها تكذيب للقرآن الكريم.

فهذه المعارف وأمثالها لا توضع في منهاج التعليم إذا كان وضعها يؤدي إلى أخذها والاعتقاد بها، ولكن إذا وضعت فلابد أن يبين زيفها ونقض أفكارها حتى لا يحصل أخذها والاعتقاد بها، وبذلك تكون العقيدة الإسلامية قد جُعلت أساسًا لمنهاج التعليم؛ فجُعلت مقياسًا أساسيًا لأخذ المعارف من حيث تصديقها واعتقادها لا من حيث معرفتها.

وهنا يجب التفريق في التعليم بين العلوم التجريبية وما هو ملحق بها كالرياضيات وبين المعارف الثقافية، فتدرس العلوم التجريبية حسب الحاجة وفي أي مرحلة من المراحل أما المعارف الثقافية فتدرس وفق سياسة معينة لا تتناقض مع أفكار الإسلام وأحكامه.

ومن خلال إطلاع الباحث على محتويات كتب التربية الوطنية والتربية المدنية المقررة على أبنائنا في فلسطين وجد أن هذه المحتويات فيها الشيء الكثير الذي يتناقض مع أفكار الإسلام ومفاهيمه وخاصةً أن جُلَّ التلاميذ الذين يدرسون هذه المحتويات من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت