الصفحة 4 من 34

ويرى الباحث أن الإستشراق هو دراسة العالم الإسلامي والحضارة الإسلامية ومقوماتها السياسية والاقتصادية والتاريخية والعقائدية واللغوية - ومحاولة تفسير هذه الحضارة ومقوماتها تفسيرًا ماديا بحثًا يتفق مع منهجهم الذي وضعوه حتى يسيطروا على العالم الإسلامي.

ثالثًا: منهج المستشرقين في البحث:

لقد وقع المستشرقون أثناء دراستهم وتحليلهم للنص القرآني في تأويلات وتناقضات مخالفة للصواب وهذا يرجع إلى عدة أمور منها:

عدم الموضوعية في الدراسة والتحليل بحيث لم يلتزم هؤلاء المستشرقين بقواعد البحث العلمي القائم على المقاييس الدقيقة، فهؤلاء وضعوا النتيجة مسبقًا ثم شرعوا بصياغة المقدمات، وهذا مخالف للأصل.

عدم الفهم للغة العربية: إن دراسة المستشرقين للنص القرآني لم تكن دراسة متعمقة وجدية بل كانت سطحية وهذا مما جعلهم يقعون في تناقضات في الفهم والاستنباط.

يجب على هؤلاء المستشرقين إذا أرادوا قراءة النص القرآني وتحليله أن يتحلوا بالحيادية والانفتاح الفكري والتمسك بالروح العلمية في البحث والابتعاد عن التثبت بالرؤية الأحادية المتعلقة بالنتائج، وأن يعترفوا بالنتائج وإن كانت مخالفة لتصوراتهم.

يجب على المستشرقين أن يتمتعوا بالأمانة العلمية في البحث ولا يكونوا حاقدين متعصبين لآرائهم؛ بحيث يبترون النص القرآني ولا يدرسونه دراسة كاملة (1) .

يجب على المستشرقين عدم إصدار الأحكام النهائية على النص القرآني إلا بعد الاستدلال بالبراهين والحجج التي تثبت ما يقولونه.

(1) مناهج وأساليب البحث العلمي، النظرية والتطبيق، يحي عليان وعثمان غنيم، ص215، وما بعدها بتصرف، دار الصفا للنشر والتوزيع، عمان، ط2000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت