وقال أيضًا: (أنا ضد تطبيق الشريعة الإسلامية، فورًا، أو حتى خطوة خطوة، لأني أرى أن تطبيق الشريعة لا يحمل في مضمونه إلا مدخلًا للدولة الدينية، ومن يقبل بالدولة الدينية يقبل تطبيق الشريعة، ومن يرفض الدولة الدينية يرفض تطبيق الشريعة) (1) .
لم يكتفِ أتباع المستشرقين بتأويل النصوص ولكنهم نادوا بتعطيلها من هؤلاء محمد أحمد خلف الله حيث نادى بتفعيل آية الفيء والقيمة على أساس أن الزمن تغير (2) .
يقول تعالى: { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ... } (الحشر: 7) ، بل اعتبر فودة أن تفسير الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس ملزمًا لأحد لأنه اجتهاد بشري فقال: (إن تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للقرآن قول بشر ومعنى قول بشر: أنه غير ملزم، أي يؤخذ منه أو يترك فلا يعقل أن يكون قول بشر له صفة الإلزام(3) .
تأويل آيات الميراث:
اجتهد الصحفي أحمد بهاء الدين ودعا إلى توريث البنت على أساس حجب الأعمام وأبنائهم كما يحجب الذكر في الفقه السني سواء بسواء واستدل بقوله تعالى: { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ... } النساء: من الآية12. (4)
ادعاء المستشرقين أن الإسلام يعترف بنظام الطبقات:
تأويل المستشرقين لقوله تعالى: { وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ } (النحل: 71) وقوله تعالى: { وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات... } (الزخرف: 32) .
زعم المستشرقون أن الإسلام يعترف بنظام الطبقات (5) .
(1) هجمة علمانية جديدة، ص51، مرجع سابق.
(2) إعادة النظر، ص303، مرجع سابق.
(3) إعادة النظر، ص304، مرجع سابق.
(4) إعادة النظر، ص180، مرجع سابق.
(5) الاسقاط، ص174، مرجع سابق.