الصفحة 27 من 34

ويعلن المستشرق الألماني شاخت: (إن محمدًا قد ظهر في مكة كمصلح، يعني أنه احتج بشدة على كفار مكة من أهل مكة، واعتبروه بمجرد كاهن أو عراف آخر، وأنه بسبب قوة شخصيته قد دعي إلى المدينة في عام 622هـ، كحكم في نزاع قبلي بين أهل المدينة، وأنه كالنبي قد أصبح قائدًا ومشرعًا يحكم مجتمعًا جديدًا على أساس ديني، وأن محمدًا قد اقتبس من اليهود كثيرًا من الأحكام، وإن روايات القرآن ملفقة لفقها الفقهاء، وأصول الفقه وكذلك التشريعات الإسلامية منتحلة من القانون الروماني والقانون البيزنطي، وقوانين الكنائس الشرقية ومن التعاليم التلمودية، وأقوال الأحبار، ومن القانون الساساني، كل هذه القوانين والتعاليم والقواعد تشكل منها القانون الديني للإسلام) (1) .

جاء في الفرقان: (وأنَّى تُحكِّمون غير الإنجيل الحق والفرقان الحق من قبل ومن بعد، وفيهما حكمنا فإن توليتم فأنتم المبطلون) (2) ، وجاء أيضًا: (وقد أنزلنا الفرقان الحق فيه هدى ونور فاحكموا به وكونوا شهداء... إلى قوله ومن لا يحكم بما أنزلنا فأولئك هم الكافرون) (3) ، وكذلك ينكر الفرقان الزواج بأكثر من واحدة ويعتبر التعدد زنا، يقول: (ومن أشرك بزوجته أخرى فقد زنا وأوقعها في الزنا والفجور) (4) .

أتباع المستشرقين يبيحون الزنا:

فرج فودة: أصبح يفتي ويؤول آيات القرآن بحيث صار يفتي في جرأة إلى حد إباحة الزنا في الإسلام، واستدل بقوله تعالى: { وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنا } (النور: 33) ، فادعى أن عملية الإكراه ممنوعة، وتجرأ على كبار الصحابة، وزعم أن هناك قاعدة إسلامية تقول: (يجوز ارتكاب معصية اتقاء فتنة) .

(1) محمد بين الافتراء والحقيقة، ص103، مرجع سابق.

(2) الفرقان الحق، ص243، مرجع سابق.

(3) الفرقان الحق، ص243.

(4) الفرقان الحق، ص133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت