وكذلك قوله تعالى: { وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ } [البقرة:191] .
مع أن هذه المسألة خلافية بين العلماء إلا أن الذي يترجح هو ضرورة وجود الخليفة ليعلن عن قتال الطلب، وهذا لا يلغي جهاد الطلب، بل يجب قبله تنصيب الخليفة، وذلك لبيان أهمية الخليفة المسلم الذي يجمع شتات الأمة، فتعز بعد ضعف، وتتوحد بعد فرقة.
وقد ذكر الدكتور محمد خير هيكل (1) آراءً كثيرةٍ للعلماء القدماء والمعاصرين في هذه المسألة ومن أراد الاستزادة فليرجع إلي هذه المسألة في مظانها.
والملاحظ في أيامنا هذه أن جميع ما يقوم به المسلمون من عنفٍ ضد الكافرين ودول الكفر هو من باب جهاد الدفع، لأنهم هم الذين أعلنوا علينا الحرب، وهم الذين بادئونا بالقتال.
وإرهاب البغاة وأهل الحرابة والمجرمين والمفسدين في الأرض لأهل الإيمان، وهذا ما يسميه الدكتور القرضاوي (2) بالإرهاب المدني.
وقد قسم الدكتور القرضاوي الإرهاب العدواني المحرم بطريقة جيدة، وأذكرها هنا باختصار كما يلي:
(1) أنظر, الجهاد والقتال في السياسة الشرعية, د. محمد خير هيكل, ط2, 1417هـ, 1996م, دار البيارق, بيروت , ج1, ص583 - 604.
(2) انظر, بحث للقرضاوي ضمن أعمال الدورة الحادية عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، التي عقدت في استوكهولم بالسويد في الفترة من 1 ـ 7 يوليو (تموز) 2006