فيجب على أهل الإسلام أن يبذلوا وسعهم في الاستعداد لعدوهم، وعليهم أن يبذلوا قصارى جهدهم في التسليح وإعداد القوة وتدريب الجيوش حتى يَرهبهم العدو ويحسب لهم ألف حساب وهذا أعني وجوب الإعداد للمعارك مع العدو أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين سواء كان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب لكن ينبغي أن يُعلم أن مجرد القوة المادية من سلاح وعدة وتدريب لا يكفي لتحقيق النصر على الأعداء إلا إذا انضم إليه القوة المعنوية وهي قوة الإيمان بالله والاعتماد عليه والإكثار من الطاعات والبعد عن كل ما يسخط الله من الذنوب والمعاصي، ولأن ذلك يساعد المسلمين على حماية دينهم وبلادهم من قوة تصد عنهم تسلط أهل الكفر، فإنها لا تؤمن شرورهم. كما أن المنافقين والمرجفين في هذه الأمة لا يقلون عداوة عن الكافرين، حيث يبذلون ألسنتهم وأقلامهم بغية تغيير دين الله، فيتوجب على من أراد إعلاء كلمة الله ونصرة دينه أن يرهبهم ويضيق عليهم، لأنهم إن تركوا سعوا في الأرض مفسدين، أعاذنا الله منهم ومن شرورهم.
وكما أشار الدكتور القرضاوي أيضًا إلى أنه لا خلاف على: أن المقاومة الوطنية للغازي المحتل، أمر مشروع لأهل الدار، لا ينكره شرع سماوي، ولا قانون وضعي، ولا ميثاق دولي، ولا اعتبار أخلاقي. وأضاف انه من الإرهاب المشروع إعداد المستطاع من القوة ومن رباط الخيل، ويدخل في ذلك القوة البشرية المدربة، والقوة المادية بإعداد السلاح المتطور، وإعداد المركبات والآليات اللازمة لاستخدام السلاح وتفعيله، وهو ما عبر عنه القرآن الكريم بـ"رباط الخيل". وخيل عصرنا هي: الدبابات والمصفحات وسائر المركبات البرية والبحرية والجوية، فهذه هي التي (تركب) في عصرنا، ويقاتل عليها، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. (1)
(1) انظر بحث للقرضاوي ضمن اعمال الدورة الحادية عشرة للمجلس الاوروبي للافتاء والبحوث، التي عقدت في استوكهولم بالسويد في الفترة من 1 ـ 7 يوليو (تموز) 2006