الصفحة 32 من 57

كل أعمال التخابر التي تهدف إلى التأثير على اتجاه الدول نجو التحرر والاستقلال وفرص معاهدات مجحفة عليها. (1)

وبذا يكون الإرهاب فعلًا يصدر من معتد على بريء يحدث له الخوف والرعب والفزع، سواء عن طريق تنفيذ أعمال العنف كالقتل والتخريب أو التهديد، ولأي سبب كان، سياسيًا أو ماليًا أو دينيًا أو جنسيًا، أو عدوانًا شخصيًا لأسباب نفسية واجتماعية.. وهذا الإرهاب قد يصدر عن سلطة ظالمة، أو دولة محتلة لشعب، أو يصدر عن جماعة أو فرد، إنّما هو فعل موصوف معرّف ومحدد، لذا فكل فعل ينطبق عليه هذا الوصف والتعريف فهو إرهاب، بغض النظر عن القائم به، فردًا كان أو دولة أو جماعة..

أنواع الإرهاب:

بالنظر فيما توفر إليّ من كتب ومقالات وجدت أن الباحثين والكتاب قسموا الإرهاب بأشكال مختلفة، ولكن المنظور الشرعي يحتم علينا تقسيمه إلى قسمين: إرهاب شرعي محمود، وإرهاب عدواني غير شرعي محرم ومذموم. وهذا باعتبار أن الإرهاب هو التخويف وبث الرعب بالأفعال والأقوال أي التهديد، وكل الأقسام الأخرى حسب التقسيمات المختلفة تندرج تحت هاذين القسمين.

أولًا: الإرهاب الشرعي المحمود:

وهو ما استعمل في تخويف الكافرين المعتدين، والمجرمين والعصاة، ومقترفي الآثام الموجبة للحدود، وذلك لردعهم وحماية الأمة والمجتمعات الإسلامية منهم، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ } [الأنفال:60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت