الصفحة 31 من 57

وهؤلاء الخبراء وضعوا في كلامهم أمرين تجعل الغرب يضرب المسلمين بحجة الإرهاب، وهما عدم مخالفة حقوق الإنسان، وموافقة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ومن المفاهيم الإسلامية البارزة للإرهاب ذلك المفهوم الذي قدمه أية الله شيخ محمد علي تسخيري مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الثقافية والأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران، في ورقة عمل تحت عنوان"نحو تعريف للإرهاب"، قدمها للمؤتمر الدولي للإرهاب الذي عقدته منظمة المؤتمر الإسلامي ونشرته مجلة التوحيد الإيرانية بالمجموعة الخامسة، رقم 1 لسنة 1987. يرى تسخيري أن الإرهاب عمل ينفذ بغرض تنفيذ أهداف غير إنسانية وفاسدة وتشمل تهديد الأمن بكل أنواعه، وانتهاك الحقوق التي يقرها الدين والإنسان. ويشدد تسخيري على ان مفهومه هذا لا ينطبق على الحالات الآتية:

أعمال المقاومة الوطنية ضد القوات المحتلة والإستعمارية والمعتدية.

مقاومة الشعب ضد المجموعات التي تفرض عليهم بقوة السلاح.

رفض الدكتاتوريات والأشكال الأخرى من الطغيان والجهود المقاومة لمؤسساتهم.

المقاومة ضد التفرقة العنصرية.

الثأر ضد العدوان إذا لم يكن هناك بديل لذلك.

غير أن مفهوم تسخيري للإرهاب ينطبق على الحالات التالية:

أعمال الاستيلاء على الأراضي والهواء والماء.

كل عمليات الاستعمار وتشمل الحروب والعمليات العسكرية.

كل الممارسات الدكتاتورية ضد الشعوب وكل أشكال حماية النظم الدكتاتورية وفرضها على الأمم.

كل الأعمال العسكرية منها استخدام الأسلحة الكيماوية وقصف المناطق المدنية ونسف المنازل ونقل المدنيين.

كل أعمال التلوث الجغرافي والثقافي والمعرفية. الإرهاب الثقافي يعد واحد من أخطر أنواع الإرهاب.

كل التحركات التي قد تقلل من شأن الاقتصاد الوطني والدولي، والتي قد تؤثر على أوضاع الفقراء والمحرومين، وتعمق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وتضخم من الديون المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت