ويعرف الكاتب والناقد اليهودي جيف كوهين الإرهابي بأنه ذلك الذي يستهدف الطائرات والسفن المدنية إلا إذا نسف طائرة مدنية كوبية مما أدى إلى مقتل 73 مدنيًا ومن ثم أطلق النار على سفينة شحن بولونية، كما فعل أورلاندو بوش ففي هذه الحالة فإن وزارة العدل الأمريكية تعامله برفق وتطلق سراحه وتسد سبل تسليمه... وكذلك الذي يسهل قتل 900 فلسطيني في صبرا وشاتيلا أمام وزير الدفاع الإسرائيلي أريئيل شارون فإن لجنة التحقيق الإسرائيلية تحمله مسئولية غير مباشرة. (1)
ويقول الناقد الأمريكي مايكل بارينتي في كتابه اختراع أو فبركة الحقيقة: إن تحديد من هو إرهابي ومن ليس إرهابيًا تقرره سياسة وسيلة الإعلام التي تصفه، فحرب العصابات الشعبية تصفها وسائل الإعلام الغربية عادة بالإرهابية، بينما يوصف المرتزقة في أنغولا ونيكرغوا وموزمبيق مما توظفهم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالثوار، وهذه الوسائل تنعت عمل الدول اليسارية التي تدافع عن نفسها في وجه هؤلاء الثوار بإرهاب الدولة ولا تستعمل هذا النعت للأعمال التي تقوم بها أمريكا ضد الحركات التحررية والدول المعتدى عليها. (2)
وعرف ريغان وشولتز الإرهاب وهما يدينانه بأنه"الاستخدام المحسوب للعنف، أو التهديد بالعنف للوصول إلى أهداف ذات طبيعة سياسية أو دينية أو أيديولوجية... من خلال الترهيب والإجبار وبث الخوف". (3) وهنا لم يشيرا إلى العنف ذو الهدف الاقتصادي.
(1) أنظر/ مجلة المستقبل العربي مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، عدد291، شهر5، 2003م، من مقال أجهزة الإعلام الغربية وموضوع الإرهاب، نبيل دجاني، ص31.
(2) المرجع السابق، ص32.
(3) أوهام الشرق الأوسط، ناعوم تشومسكي"يهودي أمريكي معتدل"، تعريب شيرين فهمي، مكتبة الشروق الدولية، القاهرة، ط1، 1424هـ، 2004م، ص88.