الصبر سبب في العزة والكرامة وانتقال الإنسان من حالة الضعف إلى حالة القيادة والرئاسة: قال الله تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } (1) .
وفسَّر سفيان بن عيينة ذلك بقوله: لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤوسًا (2) .
يقول الباحث: ولعل ما حدث لإخواننا في حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين أكبر شاهد على ذلك في وقتنا الحاضر حيث كانوا مضطهدين، معذبين، في المعتقلات، فنقلهم الله تعالى بصبرهم وصمودهم من هذه الحالة إلى حالة السيادة والحكم مصداقًا لقوله تعالى: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } (3) .
بالصبر والتقوى نُفْشل كيد الأعداء: قال الله تعالى: { إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } (4) .
(1) سورة السجدة الآية رقم 24.
(2) انظر قوله في عدة الصابرين ص101.
(3) سورة القصص الآية رقم 5.
(4) سورة آل عمران الآية رقم 120.