من خلال ما تقدم يُعِّرف الباحثُ الصبرَ بأنَّه خُلق كريم يَحْمِلُ صاحبه على ضبط النَّفْس وتحمُّل الآلام والابتلاءات وتلقِّيها بالرضى والطمأنينة دون سخط أو شكوى.
فالمسلم يواجه المحن والابتلاءات بصدر واسع دون ضيق أو سخط أو شكوى.
-أهمية الصبر وفوائده في الإسلام:
للصبر في الدعوة الإسلامية أهمية عظيمة وفوائد كثيرة،سيذكر الباحث بعضًا منها وذلك على شكل نقاط:
أوضح الله سبحانه وتعالى للناس أنه لا بد من الابتلاء ليظهر المؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب، والصابر من غيره. يقول سبحانه وتعالى: { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } (1) ، وقال سبحانه وتعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } (2) .
الابتلاء سنة الله تعالى في عباده حيث قال سبحانه: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (3) .
(1) سورة العنكبوت الآيات 2،3.
(2) سورة محمد الآية رقم 31.
(3) سورة البقرة آية رقم 155.