حيث بعث الله عزوجل على صحيفتهم الأرضة (1) فلحست كل شيء كان فيها وبقي فيها ما كان من شرك أو ظلم أو بغي فأطلع الله رسوله على الذي صنع بالصحيفة (2) ، وأورد هذا القول أبو نعيم الأصبهاني، وابن سيد الناس، ومحمد بن عبدالوهاب (3) .
وقال ابن إسحاق: فقام المطعم بن عدي إلى الصحيفة ليشقها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلا باسمك اللهم"، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد: أن الأرضة لحست كل ما كان فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم وبقي فيها ما كل ما ذكر به لله (4) ، وأورد هذا القول ابن حزم الأندلسي، وابن الديبع الشيباني، واليعقوبي، وأبو الفرج عبدالرحمن بن الجوزي، وابن الأثير، ومحمد الغزالي، وغيرهم (5) ."
(1) الأرضة: دُوَيْبة بيضاء تشبه النملة تأكل الخشب ونحوه. المعجم الوسيط ص14.
(2) مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن الزبير ص 115.
(3) انظر دلائل النبوة للأصبهاني 2/201، وعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير 1/158، ومختصر سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. تأليف محمد بن عبدالوهاب (ت 1206هـ) . الدار الثقافية - بيروت ص62.
(4) انظر تهذيب سيرة ابن هشام ص 89، والطبقات الكبرى 1/148،163، وتاريخ الطبرى 2/341.
(5) نظر جوامع السيرة ص51، حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - 1/331، وتاريخ اليعقوبي 2/31، وصفة الصفوة 1/40، والكامل في التاريخ1/604، وفقه السيرة. تأليف محمد الغزالي. خرج أحاديثها محمد ناصر الألباني. دار الكتب الحديثة - مصر. الطبعة الثامنة 1408هـ/1988م. ص123.