الصفحة 27 من 54

كان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى فراشه حتى يراه من أراد به مكرًا فإذا نوّم الناس أخذ أحد بنيه أو أخواته أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي بعض فرشهم فيرقد عليها (1) .

تعاطف بعض الناس وتحرك مشاعرهم الإنسانية تجاه المحاصرين:

ذكر ابن إسحاق أن هشام بن عمرو كان واصلًا لبني هاشم وكان ذا شرف في قومه حيث كان يأتي بالبعير وبنو هاشم وبنو المطلب في الشِّعب ليلًا، قد أوْقَرَهُ طعامًا (2) حتى إذا أقبل به فَمَ الشِّعب خلع خطامه من رأسه ثم ضرب على جنبه، فيدخل الشِّعب عليهم، ثم يأتي به قد أوْقَرَهُ بَزًَّا (3) فيفعل به مثل ذلك (4) .

(1) مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن الزبيرص 114، وعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس 1/158، والسيرة النبوية لابن كثير 2/44، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الجيل - بيروت. الطبعة الأولى 1407هـ/1987م. 14/64.

(2) أوْقَرَهُ: أي حمَّله. قال ابن منظور: أَوقَرَ راحلته ذهبًا أَي حَمَّلَها. لسان العرب 5/ 289.

(3) نوع من الثياب. انظر المعجم الوسيط. تأليف الدكتور إبراهيم أنيس ومجموعة من المؤلفين. الطبعة الثانية. ص54.

(4) تهذيب سيرة ابن هشام ص89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت