وقد أكد على ذلك الشيخ عبدالرحمن بن أحمد شادي بقوله: ذكرت كتب السيرة الكبيرة والصغيرة القديمة والحديثة أن المسلمين تعرضوا في فجر الإسلام إلى كثير من الاضطهاد وكان منه المقاطعات الاقتصادية ثلاث سنوات كنوع من العقاب والضغط حتى يرتدوا عن الإسلام ولكن الله ثبتهم وعزَّ على نفر من الكفار أصحاب الضمائر الحساسة والنفوس الطيبة ما يلاقيه المسلمون من الهوان والبؤس والظلم في هذه السنوات العجاف حتى أكلوا ورق الشجر فقاموا في نقضها (1) .
سيقوم الباحث بذكر تفاصيل هذه المقاطعة من حيث توقيتها ومدتها وهدفها، وموقف أبي طالب من ذلك، والصحيفة ومن كتبها وبنودها، وما كان يلاقيه الصحابة من شدة الجوع والمعاناة بسبب هذه المقاطعة، وحرص أبي طالب على حماية ابن أخيه، وكيفية الخروج من هذا الحصار الظالم.
(1) دلائل النبوة. تأليف عبدالرحمن بن أحمد شادي. دار الإيمان - المنصورة. الطبعة الأولى 1417هـ/1996م. ص30.