تقاسموا على الكفر: قال ابن الأثير: من القَسَم: اليَمين، أي تحالَفوا. يُريد لمّا تَعاهَدَت قُرَيش على مُقاطَعة بني هاشم وتَرْك مُخالَطَتِهم (1) . وقال د. موسى لاشين: أي تحالفوا وتعاهدوا على أمور وخصال من خصال الكفر والباطل. كقطيعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومقاطعة أهله (2) .
أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ: قال العيني في فائدة عطف كنانة على قريش مع أن قريشًا هم أولاد النضر بن كنانة: بأن ذلك من باب التعميم بعد التخصيص. أو أن المراد بكنانة غير قريش فقريش قسيم له لا قسيم منه حيث لم يعقب النضر غير مالك ولا مالك غير فهر فقريش ولد النضر بن كنانة. وأما كنانة فأعقب من غير النضر فلهذا وقعت المغايرة (3) .
بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِالْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ: بالشك وقد رجح البخاري رواية بني المطلب حيث قال: وَقَالَ سَلَامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالَا: بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ..قَالَ أَبُو عَبْداللَّهِ-يعني البخاري: بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ (4) وعلل العيني ترجيح البخاري بقوله: لأن عبدالمطلب هو ابن هاشم ولفظ هاشم مغن عنه، أما المطلب فهو أخو هاشم وهما ابنان لعبد مناف فالمقصود أنهم تحالفوا على بني عبد مناف (5) .
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 63.
(2) فتح المنعم شرح صحيح مسلم. تأليف الدكتور موسى شاهين لاشين. دار الشروق- القاهرة. الطبعة الأولى 1423هـ/2002م. 5/338.
(3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري.تأليف الإمام أبي محمد محمود بن أحمد العيني (ت 855هـ) . إشراف صدقي العطار. دار الفكر - بيروت. الطبعة الأولى 1418هـ/1998م. 9/230.
(4) صحيح البخاري 1/474.
(5) عمدة القاري 9/230.