الصفحة 41 من 51

وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ? (البقرة:30) ، وقال تعالى: ?وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ? (الأنعام: من الآية 165) ، وقال تعالى: ?أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ? (النمل:62) ، وليتمكن الإنسان من فهم الكون والإنسان والحياة والاستفادة مما سخر الله له واستخلفه فيه فقد فطره الله سبحانه وتعالى على صورة تؤهله للتلقي عن الخالق، وزوده بالقابليات والاستعدادات والقدرات العقلية والنفسية والجسدية التي تمكنه من التلقي عن رب العالمين، وتحويل ما يتلقاه من معارف وأفكار إلى ممارسات وتطبيقات عملية في الأرض (1) ، قال تعالى: ?وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ? (البقرة:31) ، وقال تعالى: ?الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ? (العلق:4-5) ،، فمن فضل الإسلام على البشرية أن جاءها بمنهج قويم في تربية العقول والنفوس وتكوين الأمم وبناء الحضارة والمدينة، وذلك لتحويل البشرية التائهة من ظلمات الشرك والجهل، والضلال والفوضى، إلى نور التوحيد والعلم والاستقرار، وصدق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ?يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ? (المائدة:16) .

(1) ماجد عرسان الكيلاني (1997) "تطور مفهوم النظرية التربوية الإسلامية"، الطبعة الثالثة، مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت