قال تعالى لموسى وهارون - عليهما السلام: { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى - فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } (طه:43،44) ، وقال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (آل عمران: 110) وقال - صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (1) .
الدعاء للحكام: أي: ندعو الله مخلصين له الدين أن يهدي الحكام إلى تحكيم شريعة الله في الأرض، فلعل الله يستجيب للمخلصين منا.
قال تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } (البقرة: 186) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل) (2) .
المشاركة في الانتخابات:أي: نشارك في الانتخابات وننتخب الفئة التي يثبت أنها تريد أن تحكم شريعة الله إن نجحت في الانتخابات ووصلت إلى الحكم.
قال تعالى: { وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر } (الأنفال: 72) ، وقال عن الأنصار الذين نصروا إخوانهم المهاجرين { وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا } (الأنفال: 72) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا، قال: تأخذ فوق يديه) (3) ، أي: تمنعه من الظلم.
الخاتمة
…وتشتمل على أهم النتائج التي توصل إليها الباحثان، إضافة إلى توصياتهم، وتفصل ذلك كما يلي:
(1) صحيح مسلم، ك1 (الإيمان) ، ب23 (بيان أن الدين النصيحة) 1/74، ح (55) .
(2) صحيح مسلم، ك48 (الذكر والدعاء...) ، ب23 (فضل الدعاء للمسلمين...) 4/2094، ح (2732) .
(3) صحيح البخاري مع الفتح، ك (المظالم) ، ب (أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا) 5/74.