الصفحة 25 من 50

يعتبر هذا الواجب من شروط صحة بيعته، بحيث لو خالفه لانتقضت بيعته (1) ، والمقصود بذلك أن يحكم بالإسلام جملة وتفصيلًا في سائر مناحي الحياة، قال تعالى: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ } (المائدة: 49) .

…والأمر في الآية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويشمل أيضًا حكام المسلمين إلى يوم القيامة لأنهم خلفاء الرسول في إقامة حكم الله في الأرض، والأدلة على ذلك كثيرة ذكرناها في المبحث الأول مما أغنى عن إعادتها هنا، ولكن نذكر هنا يقول أبي بكر - - رضي الله عنه - - عندما خطب الناس بعد بيعته خليفة للمسلمين:"أيها الناس... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم..." (2) .

ب- حكم المسلمين بالعدل:

(1) انظر: الإسلام لسعيد حوى، ص: 161-163.

(2) البداية والنهاية لابن كثير 6/301، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت