وعشرين ومائة (1) ، وأبو حذافة السهمي (رواية الموطأ) توفي بعد الخمسين والمائتين، رويا عنه حديث الفريعة بنت مالك في سكنى العذة (2) .
يقول المؤلف: ورواية الزهري عن مالك من باب رواية الأكابر عن الأصاغر، وهي لا تخلو
من نوع غرابة، وأصحاب الحديث يسفون هذا النوع"السابق واللاحق"، قال ابن حجر في شرح نخبة الفكر: أكثر ما وقفنا عليه من ذلك ما بين الراويين فيه في الوفاة مائة وخمسون سنة (3) ، ثم ذكر المثال، ويظهر هذا القدر من التفاوت في الغالب في ما إذا روى الأكابر عن الأصاغر.
مجلسه وتحديثه للناس:
وكان مجلسه مجلس وقار وحلم وعلم، وكان رجلأ مهيبا نبيلا، لي@ في مجلسه شيء من
المراء واللغط ولا رفع صوت (4) .
وكان لا يقرأ، بل كان أصحابه يقرأون عليه وهو يسمع، وذلك لأن جماعة من العراق لم
تكن ترى القراءة على الشيخ من وجوه التحفل، فاختار أكثر علماء المدينة والحجاز هذا المنهج دفعا للوهم الخاطىء، وإلا فقد كانت قراءة الشيخ سائدة عند أصحاب الحديث قديمأ .
وقد سمع يحى بن بكير الموطأ من مالك أربع عشرة مرة (6) .
توقيره للحديث النبوي الشريف:
قال ابن حبيب (7) : كان مالك إذا جلس لم يتحول عنها حتى يقوم (8) ، ويروى أن لم يكن إلا
وعند الذهبي أنه توفي سنة أربع وعرين ومائة كما تقدم.
محمد الزرقاني: شرخ الزرقاني ا: ه./ وحديث الفريعة، رواه مالك عن سعد بن إمحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بت كعب بن عجرة ان الفريعة بنت مالك ب@ سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله-لمج@ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طب أعبد له 7بقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسالت رسول الله-لمجأن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله-كل@ه: نعم، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله كور، أو أمر بي فنوديت له، فقال: كيف قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شان زوجي، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة اشهر وعرأ، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسالني عن ذلك فأخبرته فاتبعه، وقضى به. (الموطأ برواية يحى بن يحى، كتاب الطلاق، مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل) .
الحافظ ابن حجر: شرح نخبة الفكر 92.
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ ا: 190، والقاضي عياض: تريب المدارك 2: 13.
من أراد التفصيل فليراجع تدريب الراوي للسيوطي 242، وفتح المغيث للسخاوي 175، وغيرهما من المؤلفات في أصول الحديث في مجح@ القراءة على اليخ.
القاضي عياض: تريب المدارك 2: 14.
هو إبراهيم بن حبيب، قال قاسم بن أصبغ: هو ثقة من أصحاب مالك، وهو وصي مالك رضي الله عنه.
انظر: ابن فرحون: الديباج المذهب 83.
القاضي عياض: ترتيب المدارك 2: 14.