فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 257

علمه وفقهه:

وكان حرصه على طلب العلم شديدا، ففي بداية الطلب، إذ لم يكن عنده من المال ما يكفي لحاجته، نقض سقف بيته وباع خشبه، ثم مالت عليه الدنيا بعد (1) .

وكان قوي الحفظ، يقول: ما استودعت قلبي شيئا ثم نسيته (2) ، وجلس للناس وهو ابن سبع عشرة سنة (3) .

ويروكما أنه كان في المدينة محمة يغسل فيها النساء الميتات، وأنه جيىء إليها بامرأة، فبينما

هي تغسل إذ وقفت عليها امرأة فقالت: إنك زانية، وضربت يدها على عجيزة المرأة الميتة، فالتزقت يدها، فحاولت وحاول النساء رفع يدها فلم يمكن ذلك، فرفعت إلى والي المدينة، فاستشار الفقهاء، فقال بعضهم: تقطع يدها، وقال اخر: تقطع بضعة من الميتة، لأن حرمة الحي آكد، فقال الوالي: لا أبرم أمرا حتى أوامر أبا عبد الله، فبعث إلى مالك رحمه الله تعالى، فقال: لا يقطع من هذه ولا من هذه، ما أرى إلا امرأة تطلب حقها من الحد، فحدوأ هذه القاذفة، فضربها تسعة وسبعين سوطا، ويدها ملتصقة، فلما ضربها تكملة الثمانين انحلت يدها (4) .

قال الإمام: كتبت بيميني مائة ألف حديث .

قال الدارقطني: لا أعلم أحدأ ممن تقدم أو تأخر اجتمع له ما اجتمع لمالك، روى عنه رجلان حديثا واحدا، وبين وفاتهما نحو من مائة وثلاثين سنة، الزهري (6) شيخه توفي سنة خمس

القاضي عياض: ترتيب المدارك ا: 131.

القاضي عياض: ترتيب المدارك ا: 135.

القاضي عياض: ترتيب المدارك ا: 140.

محمد بن علوي المالكي الحسني: أنوار المسالك 244، وقد نقل هده القصة من شرح التجريد الصريح للعلامة السرقاوي

القاضي عياض: ترتب المدارك ا: 137، وفي الأصل الفارسي ألف حديث، ولعله خطا من بعض الناسخين.

هو أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب القرشي الزهري المدني نزيل الام الإمام، ولد سنة خمسين، وحدث عن ابق عمر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، ومحمد بن الربغ، وسعيد بن المسيب، وأبي أمامة بن سهل وطبقتهم من صغار الصحابة وكبار التابعين، وروى عنه عقيل ويونس، والأوزاعي، والليث، ومالك وابن أبي ذئب وسفيان بن عيية وابن إسحاق، وهشيم بن تير وإبراهيم بن سعد ومعمر بن راشد وفليح بن سليمان، يقول الليث: صا رأيت عالصا قط أجمع من الزهري، قال عمر بن عبد العزيز: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري، قال مالك: بقي ابن شهاب وما له في الدنيا نظير، قال الليث: كان من أسخى الناس، حفظ القران في ثماني@ ليلة، قيل لمكحول: من أعلم من لقيت؟ قال: ابن شهاب، قيل: ئم من؟ قال: ابن لئهاب، عن الزهري قال: ما استودعت قبي شيئا فنسيته، قال أبو حاتم: أئبت أصحاب أنس الزهري، قال أحمد بن حنبل: الزهري أحسن الناس حديثأ، وقال ابن شهاب: قال لي سعيد بن المسيب: ما مات من ترك ثلك، وتوفي في رمضان سنة أربع وعئرين ومائة.

انظر: الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ ا: 96- 0 0 1، وسير اعلام النبلاء5: 326- 350، وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل 8: 1 7، وأبو نعيم: حلية الأولياء3: 36، وابن خلكان: وفيات الأعيان 4: 177- 179، والحافظ ابن حجر: تهذيب التهذيب 9: 443، وابن العماد: شذرات الذهب ا: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت