المراد بالحلقات النوعية في هذه الورقة: حلقات خاصة تتميز ببرنامجها المنضبط في حفظ القرآن الكريم تضمن للطالب الملتحق بها إكمال حفظ القرآن الكريم في مدة محددة معروفة سلفًا بإذن الله تعالى، مع استمرار مراجعة المحفوظ خلال مدة الحفظ.
وقد اصطلحنا في الجمعية على تسمية هذه الحلقة بـ (المكثفة) إذا كانت مخصوصة بطلاب المرحلة المتوسطة والثانوية، وتسميتها بـ (المميزة) إذا كانت مخصوصة بطلاب المرحلة الابتدائية.
أسباب العناية بهذه الحلقات
1 -مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، فمن الخطأ ـــ من وجهة نظرنا ــ أن يُجعل الطالب النبيه صاحب الهمة العالية والقدرة الفائقة في الحفظ بين طلاب يفتقدون لكثير من هذه الأوصاف، ويتضاعف الخطأ حين يتساوى الوقت الذي يُتاح لهذين الطالبين من وقت المعلم.
فكم موهبةٍ وُئدت في مهدها حين لا تجد معلمًا حاذقًا ومشرفًا لمّاحًا يأخذ بيد الطالب النجيب ويعينه في ترقي سلم المعالي.
2 -قد تكون إمكانات الجمعية المالية والبشرية لا تسمح بإيجاد معلم متميز ومشرف جيد وحوافز تشجيعية في كل حلقة، ولذا تُنصح الجمعية بأن تخصّ بعض حلقاتها وطلابها بمشروع الحلقات النوعية، فيُعتنى بها ويوفر لها ما يُستطاع من الإمكانات والدعم المالي والمعنوي تركيزًا للجهد وإسراعًا في تأهيل حفظة للقرآن الكريم يكثّرون سواد الخير ويحملون الراية من بعد معلميهم.
3 -هذا البرنامج وسط بين طرفين، فلا هو ببرنامج الحفظ السريع المكثف الذي ينهي حفظ القرآن الكريم في بضعة أشهر، وهذا لا يطيقه إلا النوادر، والنادر لا حكم له، ولا هو بالبرنامج الرتيب الطويل الذي يمضي العمر دون تحقيق حلم ختم القرآن الكريم، فالطالب يملّ والمعلم يكلّ والأسرة تتململ، إذ هي ترى ابنها يحضر في الحلقة يوميًا منذ سنوات ولا ترى أثر ذلك في نيل شرف الختم !!
ونحسب أن هذا البرنامج يتسق مع هدي السلف في أخذ القرآن الكريم شيئًا فشيئًا.