الصفحة 17 من 517

نيل شرف تعليم القرآن الكريم ، وهو واجب وُكل إلى الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وتخصصت فيه، ولا يقوم به سواها من الجمعيات الخيرية إلا قليلًا، ولو أغفلت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم هذا الواجب وأهملت تحقيقه فمن سيتصدى له ؟!.

إن النفس البشرية مجبولة على حب الخير والتزود منه وتحقيق أهدافها التي تسعى إليها، فلا ريب أن الطالب الذي يلتحق بحلقات الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم قد وضع نصب عينيه تحقيق هدف حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ومن ورائه أسرته التي تنتظر يوم الفرحة بتكريم ابنها أو ابنتها مع الخاتمين والخاتمات - وهذا في الغالب - ، فلو طال أمد التحاق الطالب بحلقته ومرت الأعوام ولا يزال الطالب في مشوار طويل لم ينتهِ بختم القرآن الكريم فإنه قد يملّ ويملّ أهله وذووه، وربما انقطع الطالب عن الحلقة دون تحقيق هدفه وهدف أسرته والجمعيةِ ألا وهو حفظ القرآن الكريم.

أن الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم قائمة على تبرعات المحسنين والداعمين في توفير مصروفاتها في الغالب، ولكل جمعية طرقها وأساليبها وعلاقاتها في تحصيل الدعم، ومن أقوى وسائل إقناع الداعمين الاطلاع على منجزات الجمعية ومخرجاتها، وعلى رأس ذلك عدد الخاتمين والخاتمات.

أن عدد الخاتمين والخاتمات الذين تخرّجهم الجمعية أحد معايير القياس في نجاح الجمعية وتقويمها، وبقدر تناميه يكون المقياس أعلى.

وقد رأينا المشاركة في هذا الملتقى المبارك بتقديم هذه الورقة المعنونة بـ (الحلقات النوعية) وفيها التعريف بهذه الحلقات التي يسر الله تعالى للجمعية إقامتها، وكان لها دور فاعل في تحقيق أهدافها وخدمة طلابها.

والله المسؤول سبحانه أن يرزقنا السداد في القول والعمل والمقصد.

بيان المراد بالحلقات النوعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت