ومِمَّن ذَكَرَ ذلك من أئمة اللغة مِمَّن وقفتُ عليه:
ابن منظور [1] , والزبيدي [2] , والهائم [3] , والسجستاني [4] , وابن قتيبة [5] , ومكي بن أبي طالب [6] , والأزهر الهروي [7] , والخوارزمي الزمخشري [8] , والملياني الأحمدي [9] , وغيرهم رحمهم الله تعالى.
ملحوظة: قد يحتجُّ البعض بأنَّ قِلَّة من المفسرين قالوا بخلاف ما ذكرنا؟.
والجواب: بأن هؤلاء القِلَّة نظروا إلى (عِلَّةِ اختصاص كلٍّ من اليهود والنصارى بما وُصِفوا به في الآية الكريمة , فجعلوا ما وَرَدَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من تفسيرها باليهود والنصارى من قبيل التفسير بالمثال.
فمثلًا: قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (غير صراط المغضوب عليهم: وهم الذين فَسَدَت إرادتُهم فعلِموا الحقَّ وعدلوا عنه , ولا صراط الضالين: وهم الذين فقدوا العلم فهم هائمونَ في الضلالة لا يهتدونَ إلى الحقِّ , وأكد الكلام بـ(لا) ليدلَّ على أنَّ ثمَّ مَسلَكين فاسدين وهما طريقة اليهود والنصارى ... فإنَّ طريقة أهل الإيمان مشتملة على أهل العلم بالحقِّ والعمل به , واليهود فقدوا العمل , والنصارى فقدوا العلم , ولهذا كان الغضب لليهود , والضلال للنصارى , لأنَّ مَنْ عَلِمَ وترك استحقَّ
(1) في لسان العرب ج1/ 648.
(2) في تاج العروس ج3/ 485.
(3) في التبيان في تفسير غريب القرآن ص52.
(4) في غريب القرآن ص408.
(5) في تفسير غريب القرآن ص38.
(6) في العمدة في غريب القرآن ص68.
(7) في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ج1/ 95.
(8) في أساس البلاغة ص451.
(9) في معجم الأفعال المتعدية بحرف ج1/ 259.