فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

وأما ما جاء في بعض طرقه: أنه صلى الله عليه وسلم قال:"هزوا غرابيلكم، بارك الله فيكم"فـ (لا أصل له) ( [12] )

الأحكام الفقهية والفوائد المستفادة من أحاديث الدف:

أولًا: الدف في العرس: مباح للنساء بشروطه وهذا محل اتفاق بين الأئمة، للأحاديث الواردة فيه ( [13] )

فائدة: قال البغوي: يستحب - أي الدف - في العرس والوليمة ووقت العقد والزفاف.

ثانيًا: الدف في العيد: مباح للنساء لورود النص، وهو حديث عائشة رضي الله عنها.

ثالثًا: الدف في الأمور التي يراد بها إظهار السرور: كالختان والولادة وغيرهما مما فيه إظهار للسرور. وهذا فيه نظر كما سيأتي.

النصوص الفقهية:

(وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما كالولادة والعرس لما فيه من السرور) ( [14] )

(وكذا غيرهما أي العرس والختان مما هو سبب لإظهار السرور) ( [15] )

( .... والنوع الثاني: مباح وهو الدف في النكاح وفي معناه ما كان من حادث سرور ويكره في غيره) ( [16] ) .

ويفهم من النصوص الفقهية السابقة: أن القدر المشترك بين أحاديث الإباحة هو إظهار السرور فجعلوا الحكمة من الجواز: إظهار السرور، ومن ثم جعلوا حكم الإباحة مطردًا في كل أمر يراد به إظهار السرور.

وهذه الحكمة غير مسلم بها لأمور منها:

1ـ أن حديث الختان غير صحيح لانقطاعه فلا يستنبط منه حكم شرعي، فضلًا عن استنباط حكمة تجعل مناط لحكم شرعي.

2ـ أما حديث النذر: فهو فرح بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم، والفرح بقدومه ليس كالفرح والسرور بالختان والولادة وغيرهما، فلا قياس هنا للفارق بينهما.

ثم الذي يظهر أن حادثة النذر بالضرب بالدف واقعة عين لم تتكرر فلا عموم فيها، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا"ودليل ذلك أيضًا أن النذر بالمباح -الدف- لا يلزم الوفاء به، بل عند مالك والشافعي لا ينعقد أصلًا ( [17] ) .

3ـ وكذا يقال في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث أنس رضي الله عنه، علمًا أن ابن ماجة أورده في كتاب النكاح باب الغناء والدف.

4ـ وأما حديث العيد: فما ورد فيه من غناء وضرب بالدف ولعب بالحراب، فهو من اللهو المباح، لتعلم يهود أن في ديننا فسحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت