وقال يوما مخاطبا أعضاء جمعية العلماء المسلمين: (( فلتكن الأخوة رائدنا، وليكن الإخلاص رابطنا، ولتكن النزاهة شعارنا، وليكن نكران الذات القاسم المشترك الأعظم بيننا. إنه لا يمكن إرضاء الإسلام والوطن، وإرضاء الزوج والأبناء في وقت واحد، إنه لا يمكن لإنسان أن يؤدي واجبه التام إلا بالتضحية، فلننس من ماضي الآباء والأجداد كل ما يدعو إلى الفتور وإلى الموت، ولنأخذ من ماضيهم كل ما هو مدعاة قوة واتحاد ) ) (المقالات 1/ 202) .
مصادر الترجمة:
(( أعلام الإصلاح في الجزائر ) )لعلي دبوز 1/ 27، 2/ 15.
(( معجم أعلام الجزائر ) )لعادل نويهض ص ا 6.
(( مقالات في الدعوة ) )للشيخ التبسي جمع أحمد الرفاعي.
للشيخ المصلح
العربي التبسي رحمه الله
جمع وإعداد
محمد شايب شريف
المقدمة
شاء الله أن أهبط بلدة خنشلة (1) في صيف هذا العام، وشاء أن أتخذها محل إقامة خمسا وعشرين ليلة، وقدر لي أن اجتمعت أثناء هذه الليالي بأقوام يمثلون أغلب طبقاتها واستطلعت آراء عقلائها ومفكريها في حالتنا الدينية وما أصابها من تدهور، وكانت نتيجة البحث مع العقلاء الذين حفظهم الله من بدعة الطرقيين استحسان الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه سلف الأمة وإلى ترك ما أحدثه المحدثون. وهذه الظاهرة الدينية من أفهم الأدلة على أن أمتنا سدد الله خطى علمائها والعاملين لخير مفتها من الأمم التي أشربت حث دينها المحفوظ.