الصفحة 36 من 42

وهذه نتفة صغيرة أصولية قدمناها لأهل العلم لا لأهل الجهل، ليدركوا بها قيمة (الناصر معروف) - وقيمة كل امرئ ما يحسن- العلمية. وظني أن ما بناه (الناصر معروف) من الأوهام في مقالاته قد تداعى بهذه المعاول التي نزلنا بها تلك الخيالات التي يظنها، لما وسمتها جريدة البلاغ، بأنها حكمة وفصل خطاب كأن (الناصر معروف) نبي الله داود عليه السلام. هان أراد الهادي المهتدي أن يرى سخافات (الناصر معروف) فليراجع مقاله الثالث الذي خصصه لإعطاء العهود فإنه يدعي أن تبليغ رسول الله،صلى الله عليه وسلم للأذكار إعطاء العهود الطرقية ولست أدري لم لم يدع (الناصر معروف) أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )إعطاء للعهود في فرائض الصلاة وسننها وما يلحقها. وقوله: (( خذوا عني مناسككم ) )إعطاء العهود في مناسك الحج. ولولا ما أصبنا به من نكبات الجهل في أمتنا الجزائرية ما أقمت وزنا لكلام جريدة البلاغ وكتابها، ولو جمعوا جموعهم في صعيد واحد ما كونوا عالما من خصومهم. وفي أقلام أصحاب جريدة البلاغ عبرة علمية عظيمة، تلك العبرة أن قوانين العلم من عهد أرسطاطاليس وأفلاطون أن الدعوى المتنازع فيها لا تثبت إلا بأمرين:

الأول: إبطال دليل الخصم.

والثاني: سلامة دليل المبطل من القدح.

هكذا قال العلم قبل ظهور (الناصر معروف)

وأمثاله. أما الآن فقد تجددت مناهج العلم كما تجددت أساليب التصوف وصار (الناصر معروف) لا يبطل أدلة خصمه ولا يقيم دليلًا على دعواه ومع هذه المهزلة يزعم أنه يرد علي. ولعلك أيها القارئ العالم بدلالة الألفاظ فهمت سر قولي آنفا والناصر معروف يريد من الباطلين حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت