الصفحة 10 من 42

ومن الشائع الذائع: أن هذه الأذكار يعطيها رؤساء الطرائق أو من يقيمونه ويسمى بأخذ الورد أو رفع السبحة ويعينون أعدادها وصيغها وأوقاتها وما يرتئونه من آدابها. ونحن نعرض عملهم هذا ونقيسه بالهدي النبوي وعمل السلف فذلك الدين، وما لم يعرف في هذه الأيام بعموم أو خصوص فليس من الدين. وما دام ليس من الدين فإنكاره قربة والاعتراف به بدعة.

إن استقراء الشريعة دل على أن ما تعبدنا الله به جاء على ضربين:

ضرب تولى الله تعيينه في نفسه وفي عدده وفي وقته، كالصلوات الخمس في الفرائض وكركعتي الفجر في النوافل وكرمضان في صوم الفرض وعرفة في النفل.

وضرب آخر طلبه منا طلبا وأوكل تعيين عدده ووقته إلى قوة المكلف وما جعل عليه مسيطرا ولا وكيلا وله في نفسه أن يعين ما شاء في أي وقت شاء على ما تعطيه القوة البشرية. والأذكار في غالب أمرها من هذا القبيل وما سد عن هذا غير قليل كسبحان الله والحمد لله والله أكبر دبر كل صلاة تولى الشرع تحديده (15) .

والأذكار ورد الأمر بها في كتاب الله في غير ما آية قال الله: ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ((16) ، وقال: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ((17) ، وقال: ( فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ((18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت