فالصوت لا يستلذ به لذاته تعبدًا, وإنما لما يحمله من آيات التنزيل, وقوارع القرآن الكريم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (( الفتاوى 1/ 76, 77 ) ):
(فالسماع الشرعي الديني: سماع كتاب الله, وتزيين الصوت به, وتحبيره, كما قال - صلى الله عليه وسلم -(( زينوا القرآن بأصواتكم ) )وقال أبو موسى: (لو علمت أنك تستمع لحبرته تحبيرًا) والصور والأزواج, والسراري التي أباحها الله تعالى.
والعبادة: عبادة الله وحده لا شريك له {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ} .
وهذا المعنى يقرر قاعدة: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم.
وينهى أن يشبه الأمر الديني الشرعي بالطبيعي البدعي لما بينهما من القدر المشترك كالصوت الحسن,